فهرس الكتاب

الصفحة 7297 من 7722

وكذا تسقط الحضانة عند الشافعية والحنابلة بالكفر، كما تسقط بالاتفاق بالجنون أو العته [1] .

ثانيًا ـ عودة الحق في الحضانة: إذا سقطت الحضانة لمانع من الموانع، ثم زال المانع، فهل تعود الحضانة؟ للفقهاء رأيان [2] :

قال المالكية في المشهور: إذا سقطت حضانة الحاضنة لعذر كمرض وخوف مكان، وسفر ولي بالمحضون سفر نقلة، وسفرها لأداء فريضة الحج، ثم زال العذر بشفائها من المرض، وتحقق الأمن، والعودة من السفر الاضطراري، عادت الحضانة إليها؛ لأن المانع من الحضانة هو العذر الاضطراري، وقد زال، وإذا زال المانع عاد الممنوع.

أما إن تزوجت الحاضنة بأجنبي غير محرم ودخل بها، أو سافرت باختيارها لا لعذر، ثم تأيمت بأن فارقها الزوج بطلاق أو فسخ نكاح أو وفاة، أو عادت من السفر الاختياري، فلا تعود إليها الحضانة بعد زوال المانع؛ لأن سقوط الحضانة كان باختيارها، فلا تعذر.

وقال الجمهور (الحنفية والشافعية والحنابلة) : إذا سقطت الحضانة لمانع، ثم زال المانع، عادت الحضانة إلى صاحبها، سواء أكان اضطراريًا كالمرض، أم

(1) القوانين الفقهية: ص 224، الشرح الصغير: 759/ 2 وما بعدها، المقدمات الممهدات: 569/ 1 وما بعدها، الدر المختار ورد المحتار: 880/ 2، 884، مغني المحتاج: 456/ 3 - 458، كشاف القناع: 579/ 5 وما بعدها، المغني: 618/ 7.

(2) الدر المختار: 880/ 2، الشرح الصغير: 763/ 2 وما بعدها، مغني المحتاج: 456/ 3، كشاف القناع: 580/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت