ويزاد في حق المرأة: أن يكون معها زوج أو محرم بنسب أو رضاع أو صهرية [1] من محارمها، أو رفقة مأمونة عند عدم الزوج أو المحرم في حج الفرض ومنه النذر والحنث، سواء أكانت الرفقة نساء فقط، أم مجموعًا من الرجال والنساء. وإذا كانت المرأة معتدة من طلاق أو وفاة وجب عليها البقاء في بيت العدة، فلو فعلت صح حجها مع الإثم.
وقال الشافعية [2] : للاستطاعة المباشرة بالنفس بحج أو عمرة لمن كان بعيدًا عن مكة مسافة القصر (89 كم) شروط سبعة تشمل أنواع الاستطاعة الثلاثة السابقة:
الأول ـ القدرة البدنية: بأن يكون صحيح الجسد، قادرًا أن يثبت على الراحلة بلا ضرر شديد أو مشقة شديدة، وإلا فهو ليس بمستطع بنفسه. وعلى الأعمى الحج والعمرة إن وجد قائدًا يقوده ويهديه عند نزوله، ويركبه عند ركوبه. والمحجور عليه بسفه يجب عليه الحج كغيره، لكن لا يدفع المال إليه لئلا يبذره، بل يخرج معه الولي بنفسه إن شاء لينفق عليه في الطريق بالمعروف، أو يرسل معه شخصًا ثقة ينوب عن الولي، ولو بأجرة مثله، إن لم يجد متبرعًا كافيًا، لينفق عليه بالمعروف.
الثاني ـ القدرة المالية: بوجود الزاد وأوعيته، ومؤنة (كلفة) ذهابه لمكة وإيابه (أي رجوعه منها إلى بلده، وإن لم يكن له فيها أهل وعشيرة) .
فإن كان يكتسب كل يوم ما يفي بزاده، وسفره طويل (مرحلتان فأكثر أي 98 كم) ، لم يكلف الحج، حتى ولو كسب في يوم كفاية أيام؛ لأنه قد ينقطع عن
(1) لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يومًا وليلة إلا ومعها مَحْرم» .
(2) مغني المحتاج:463/ 1 - 0470، المهذب:196/ 1 - 198، الإيضاح للنووي: ص16 - 17.