فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 7722

الباطل: ما اختل ركنه، والفاسد: ما اختل شرطه، وطرأ له الفساد بعد انعقاده، وحكمهما عند الشافعية واحد غالبًا، وهو أنه لا يترتب على واحد منهما أي أثر من آثار الزواج الصحيح، فلا مهر ولا نفقة ولا حرمة مصاهرة ولا نسب ولا عدة. والأنكحة الباطلة للنهي عنها كثيرة، أهمها تسعة [1] :

1ً - نكاح الشغار: كأن يقول: زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك، وبُضْع [2] كلٍ منهما صداق الأخرى، وإن سميا مع ذلك مهرًا في الأصح لوجود التشريك المذكور، فإن لم يجعلا البضع مهرًا بأن سكتا عنه، صح في الأصح لعدم التشريك المذكور، ولكل واحدة مهر المثل. وبطلانه للنهي عنه في حديث ابن عمر السابق وغيره، مثل «لا شغار في الإسلام» [3] والنهي يقتضي فساد المنهي عنه.

2ً - نكاح المتعة: وهو النكاح إلى أجل. وإن تزوج بشرط الخيار بطل العقد؛ لأنه عقد يبطله التوقيت، فبطل بالخيار كالبيع.

3 ً - نكاح المُحْرم: فلا يصح النكاح في إحرام أحد العاقدين أو الزوجة، بحج أو عمرة، أو بهما، أو مطلقًا صحيحًا أو فاسدًا، وإن عقده الإمام، أو كان بين التحللين، للخبر السابق: «لا يَنكح المحرم ولا يُنكح» .

لكن يجوز في الإحرام الرجعة والشهادة على الزواج؛ لأن الرجعة استدامة

(1) حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب لزكريا الأنصاري: 233/ 2 - 248، مغني المحتاج: 142/ 3، المهذب: 46/ 2 - 47.

(2) البضع يطلق على عقد النكاح والجماع معًا، وعلى الفرج (النهاية لابن الأثير: 133/ 1) .

(3) رواه مسلم عن ابن عمر، وروى أحمد ومسلم حديثًا آخر عن أبي هريرة «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن الشغار (نيل الأوطار: 140/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت