ثالثها ـ بتقدير صحة أنه زوج وهو بالغ، فيكون ببنوة العم. فإن كان الابن ابن عم أو معتقًا أوقاضيًا، زوَّج بالبنوة، لأنها غير مقتضية لا مانعة، فإذا وجد معها سبب آخر يقتضي الولاية لم تمنعه.
والحاصل: أن الابن ليس وليًا عند الشافعية، خلافًا للجمهور.
الولي عند الحنابلة إما مجبر أوغير مجبر [1] .
والولي المجبر: هو الأب، ثم وصي الأب بعد موته، ثم الحاكم عند الحاجة.
والولي غير المجبر: بقية الأقارب العصبات، الأقرب فالأقرب كالإرث.
وترتيب الأولياء: الأبوة، ثم البنوة، ثم الأخوة، ثم العمومة، ثم المعتق، ثم عصبته، ثم السلطان، على النحو التالي:
1 -الأب: فهو أحق الناس بتزويج المرأة الحرة؛ لأنه أكمل نظرًا وأشد شفقة.
2 -ثم الجد أبو الأب وإن علا، فهو أحق بالولاية من الابن وسائر الأولياء؛ لأن الجد له إيلاد وتعصيب، فيقدم على الابن كالأب.
3 -ثم الابن وابنه وإن سفل: فهو أولى بتزويج أمه، لحديث أم سلمة السابق.
4 -ثم الأخ الشقيق: لكونه أقرب العصبات بعد الأب والابن.
(1) كشاف القناع: 52/ 5 وما بعدها، المغني: 456/ 6 - 460.