فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 7722

ودليل التحويل للناس: حديث عبد الله بن زيد: «رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين استسقى لنا، أطال الدعاء، وأكثر المسألة، ثم تحول إلى القبلة، وحول رداءه، فقلبه ظهرًا لبطن، وتحول الناس معه» [1] .

قال الحنابلة: ويظل الرداء محولًا حتى يُنزغ مع الثياب بعد الوصول إلى المنزل، لعدم نقل إعادته. والخلاصة: إن تحويل الرداء للتفاؤل بتحويل الحال من الشدة إلى الرخاء، و «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يحب الفأل الحسن» [2] .

خامسًا ـ ما يستحب في الاستسقاء أو وظائف الاستسقاء: يستحب للاستسقاء ما يأتي [3] بالإضافة لما ذكر سابقًا في الخطبة والخروج للصلاة:

1ً - يأمر الإمام الناس بالتوبة من المعاصي، والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر والخير من صدقة وغيرها، والخروج من المظالم وأداء الحقوق؛ لأن ذلك أرجى للإجابة، قال تعالى: {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، يرسل السماء عليكم مدرارًا} [هود:52/ 11] ، ولأن المعاصي والمظالم سبب القحط ومنع القطر، والتقوى سبب البركات، لقوله تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} [الأعراف:7/ 96] ويأمرالإمام أيضًا بصيام

(1) رواه أحمد (نيل الأوطار:11/ 4) .

(2) رواه الشيخان عن أنس بلفظ: «يعجبني الفأل: الكلمة الحسنة، والكلمة الطيبة» وفي رواية لمسلم «وأحب الفأل الصالح» .

(3) الدر المختار: 792/ 1، البدائع:284/ 1، اللباب:122/ 1 ومابعدها، مراقي الفلاح: ص93، القوانين الفقهية: ص67، الشرح الصغير:538/ 1 - 540، مغني المحتاج:321/ 1 - 326، المهذب:123/ 1 - 125، المغني:430/ 2، 438، كشاف القناع:75/ 2 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت