فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 7722

الدور الثاني ـ دور الطفولة: ويبدأ من وقت الولادة ويستمر إلى وقت التمييز وهو بلوغ السابعة من العمر. وفيه تثبت للطفل غير المميز أهلية وجوب كاملة، فيستحق الحقوق ويلتزم بالواجبات التي تكون نتيجة ممارسة وليه بعض التصرفات نيابة عنه، فإذا اشتري له أو وهب له ملك، وجب عليه العوض في المعاوضات المالية، وتكون له ذمة كاملة.

وليست له أهلية أداء، فتكون أقواله كلها هدرًا، وعقوده باطلة، حتى ولو كانت نافعة نفعًا محضًا له كقبول الهبة أو الوصية، وينوب عنه فيها وليه الشرعي أو وصيه. جاء في المادة (966 مجلة) : «لا يصح تصرفات الصغير غير المميز وإن أذن له وليه» .

كذلك تكون أفعاله هدرًا سواء أكانت دينية كالصلاة والصيام فلا تصح منه، أو مدنية كقبض المبيع أو الوديعة أو القرض، فلا تصح.

وأما جناياته كالقتل والضرب والقطع فلا تستوجب العقوبة البدنية، كالقصاص والحبس، ولا يحرم من الميراث بقتل مورثه لسقوط المؤاخذة عنه، وإنما يلزم في ماله بدفع التعويض أو ضمان ما أتلفه من الأنفس والأموال حفاظًا عليها.

الدور الثالث ـ دور التمييز: يبدأ بعد سن السابعة ويستمر إلى البلوغ عاقلًا.

ومعنى التمييز: أن يصبح الولد بحالة يميز فيها بين الخير والشر، والنفع والضرر، ويعرف معاني الألفاظ إجمالًا، فيدرك أن البيع مثلًا سالب للمال وأن الشراء جالب للملك.

وفيه تثبت للمميز أهلية أداء ناقصة: دينية، ومدنية، فتصح منه العبادات البدنية كالصلاة والصيام، ويثاب عليها، وإن لم تكن مفروضة عليه. كما تصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت