علي مرفوعًا: «يصلي المريض قائمًا، فإن لم يستطع، صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا، صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى مستلقيًا، رجلاه مما يلي القبلة» [1] فإن صلى على الجنب الأيسر، جاز، لظاهر خبر عمران، ولتحقق استقبال القبلة.
د ـ ويصح أن يصلي على ظهره، ورجلاه إلى القبلة، مع القدرة على الصلاة على جنبه، لأنه نوع الاستقبال [2] ، مع الكراهة. فإن تعذر عليه أن يصلي على جنبه تعين الظهر، لما تقدم في حديث علي.
ويلزمه الإيماء بركوعه وسجوده برأسه ما أمكنه، لحديث «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» ، ويكون سجوده أخفض من ركوعه وجوبًا، لحديث علي، وليتميز أحدهما عن الآخر.
هـ ـ فإن عجز عن الإيماء برأسه لركوعه وسجوده كأسير عاجز، أومأ بطرفه (أي عينه) ونوى بقلبه، لما روى زكريا الساجي عن علي بن أبي طالب أنه صلّى الله عليه وسلم قال: «فإن لم يستطع أومأ بطرفه» .
وـ فإن عجز عن الإيماء بطرفه، فيصلي بقلبه، مستحضرًا القول إن عجز عنه بلفظه، ومستحضرًا الفعل بقلبه، لقوله تعالى: {وماجعَل عليكم في الدين من حَرج} [الحج:78/ 22] ، وقوله: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة:286/ 2] ، وقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم» .
(1) رواه الدارقطني.
(2) ولهذا يوجه الميت كذلك عند الموت.