فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 7722

2 -أن يدعو بالدعاء المأثور: (اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته) لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإن من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلَّت عليه الشفاعة» [1] .

وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: من قال حين يسمع النداء: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلّى الله عليه وسلم رسولًا، غفر له ذنبه» [2] .

وعن جابر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة» [3] .

وإذا كان الأذان للمغرب قال: «اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك،

(1) رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه عن ابن عمرو مرفوعًا. ومعنى الحديث: اللهم أصله: يا الله، حذف منه (يا) وعوض عنه الميم ولهذا لا يجمع بينهما. الدعوة التامة: دعوة التوحيد؛ لأنه لا يدخلها تغيير ولا تبديل، بل هي باقية إلى يوم القيامة، أو هي دعوة الأذان والإقامة، سميت تامة لكمالها وعظمةموقعها وسلامتها من نقص يتطرق إليها. الصلاة القائمة: التي ستقوم، وتفعل بصفاتها. والوسيلة: القرب من الله تعالى، وقيل: هي منزلة في الجنة، كما ثبت في صحيح مسلم، والمتعين هذا المعنى لتفسيرها بنص الحديث. والفضيلة: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق. والمقام المحمود: الشفاعة العظمى في يوم القيامة، لأنه يحمده فيه الأولون والآخرون، لقوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودا ً} [الإسراء:79/ 17] . والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى: إظهاركرامته، وعظم منزلته (نيل الأوطار: 2/ 55) .

(2) رواه مسلم.

(3) رواه الجماعة إلا مسلمًا (نيل الأوطار:54/ 2 ومابعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت