فهرس الكتاب

الصفحة 5803 من 7722

الإبل» [1] فدل الحديث على وجوب القسامة على المدعى عليهم، وهم أهل المحلة، وعلى وجوب الدية عليهم مع القسامة.

فإن حلفوا قضي عليهم (أي على أهل المحلة) بالدية في القتل العمد، وعلى عاقلتهم (عاقلة أهل المحلة) في القتل الخطأ.

وإن امتنع المدعى عليهم أو بعضهم عن الحلف، حبسوا حتى يحلفوا؛ لأن اليمين فيه مستحقة لذاتها، تعظيمًا لأمر الدم [2] .

2ً - وقال المالكية والشافعية والحنابلة وداود الظاهري [3] : يبدأ المدعون أولياء القتيل بالأيمان الخمسين، عملًا بحديث سهل بن أبي حثمة المتقدم، وفيه: «أتحلفون خمسين يمينًا، وتستحقون دم صاحبكم؟» فيحلف كل ولي (بالغ عاقل) منهم أمام الحاكم والمدعى عليه، وفي المسجد الأعظم بعد الصلاة عند اجتماع الناس: «بالله الذي لا إله إلا هو: لقد ضربه فلان فمات، أو لقد قتله فلان» . ويشترط أن تكون اليمين قاطعة (على البت) في ارتكاب المتهم الجريمة.

ويشترط عند المالكية [4] أن تكون الأيمان متوالية، فلا تفرق على أيام أوأوقات؛ لأن للموالاة أثرًا في الزجر والردع.

ولا يشترط عند الشافعية على المذهب والحنابلة [5] موالاتها؛ لأن الأيمان من جنس الحجج، والحجج يجوز تفريقها، كما لو شهد الشهود متفرقين.

(1) هذا الحديث غريب كما قال الزيلعي في نصب الراية: 393/ 4 ومابعدها.

(2) البدائع: 289/ 7، اللباب مع الكتاب: 172/ 3، تكملة فتح القدير: 388/ 8، تبيين الحقائق: 170/ 6.

(3) بداية المجتهد: 421/ 2، الدردير: 289/ 4 ومابعدها، 293، مغني المحتاج: 114/ 4 - 116، المغني: 68/ 8، 77، كشاف القناع: 8/ 6، القوانين الفقهية: ص 348.

(4) الدردير: 293/ 4.

(5) مغني المحتاج: 115/ 4، كشاف القناع: 76/ 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت