فهرس الكتاب

الصفحة 3584 من 7722

وإجازة العقد في البعض الآخر؛ لأن في التفريق ضررًا عليه، ولأن خيار الرؤية ـ قبل القبض وبعده ـ يمنع تمام الصفقة، وتجزئتها قبل تمامها باطل بلا ريب.

3 -أن يعلم البائع بالفسخ، ليكون على بينة من أمره، وأمر سلعته ليتصرف فيها كما يريد، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد. أما أبو يوسف: فلا يشترط علم البائع، على ما تقدم في خيار

الشرط [1] .

ويلاحظ أخيرًا أن خيار الرؤية لا يورث كما لا يورث خيار الشرط إذا مات المشتري مثلًا بعد ثبوت الخيار له، لأن الخيار ثبت بالنص للعاقد، والوارث ليس بعاقد، فلا يثبت له، كما قال الزيلعي والحنابلة [2] .

وقال مالك: يورث خيار الرؤية، كما يورث خيار التعيين والعيب؛ لأن الإرث كما يثبت في الأملاك، يثبت في الحقوق الثابتة بالبيع [3] .

وهذا أقرب إلى المنطق؛ لأن الوارث يخلف المورث في كل ماترك من مال وحقوق ومنها حق الخيار [4] .

(1) البدائع، المرجع السابق.

(2) تبيين الحقائق: 30/ 4، غاية المنتهى: 33/ 2.

(3) البدائع: 268/ 5، الإفصاح عن معاني الصحاح لابن هبيرة: 211/ 1، الشرح الصغير: 145/ 3.

(4) الأموال ونظرية العقد للدكتور محمد يوسف موسى: ص 477، 487.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت