المالكية [1] : تتغلظ الدية في القتل العمد إذا قبلها ولي الدم، وفي حالة قتل الوالد ولده.
وإذا غلظت الدية تجب مثلثة عند المالكية والشافعية ومحمد بن الحسن (أي ثلاثون حقه وثلاثون جَذَعة، وأربعون خَلِفة أي حاملًا، لخبرالترمذي بذلك) . وهذا عند المالكية في حال قتل الأصل ولده، أما في القتل العمد إذا عفا ولي الدم، فتجب الدية عندهم مربعة، بحذف ابن اللبون من الأنواع الخمسة الواجبة في القتل الخطأ.
وتجب حينئذ مربعة، أي أرباعًا عند الحنفية ما عدا محمدًا، والحنابلة [2] : (خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة) [3] .
وأما الدية المخففة في القتل الخطأ ونحوه، فتجب مخمسة، أي أخماسًا باتفاق المذاهب (وهي عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة) وهذا رأي الحنفية والحنابلة، بدليل ما روى ابن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «في دية الخطأ عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض» [4] ولأن ابن اللبون يجب على طريق البدل عن ابنة المخاض في الزكاة إذا
(1) الشرح الكبير للدردير: 266/ 4 وما بعدها، 282، بداية المجتهد: 401/ 2 وما بعدها، الشرح الصغير: 373/ 4.
(2) المراجع السابقة.
(3) بنت المخاض: هي التي طعنت في السنة الثانية، وبنت اللبون في الثالثة، والحقة في الرابعة، والجذعة في الخامسة.
(4) رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة والبزار والبيهقي إلا أن الدارقطني قال: «عشرون بني لبون» مكان قوله «عشرون ابن مخاض» .