ويمكن تلخيص ضوابط مقومات المرأة المخطوبة على النحو الآتي كما أبان الشافعية والحنابلة وغيرهم [1] ، فقالوا: يستحب ما يلي:
1ً - أن تكون المرأة ديِّنة، للحديث السابق: «فعليك بذات الدين» .
2ً - أن تكون ولودًا، لحديث: «تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة» [2] . ويعرف كون البكر ولودًا بكونها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد.
3ً - أن تكون بكرًا، لقوله صلّى الله عليه وسلم لجابر: «فهلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك؟» [3] .
4ً - وأن تكون من بيت معروف بالدين والقناعة؛ لأنه مظنّة دينها وقناعتها.
5ً - وأن تكون حسيبة: وهي النسيبة، أي طيبة الأصل، ليكون ولدها نجيبًا، فإنه ربما أشبه أهلها ونزع إليها، لحديث «ولحسبها» .
ولا ينبغي تزوج بنت زنا ولقيطة ومن لا يعرف أبوها، أي أن الزواج حينئذ مكروه. مباح غير حرام، وأما آية: {الزاني لاينكح إلا زانية .. } [النور:3/ 24] فمنسوخة، أو شأنه ذلك.
6ً - وأن تكون جميلة؛ لأنها أسكن لنفسه، وأغض لبصره، وأكمل لمودته، ولذلك جاز النظر قبل الزواج، ولحديث أبي هريرة السابق: «قيل: يا رسول الله، أي النساء خير؟ ... » لكن كره الشافعية خطبة المرأة الفائقة الجمال.
7ً - وأن تكون أجنبية غير ذات قرابة قريبة؛ لأن ولدها يكون أنجب، وقد قيل: «إن الغرائب أنجب، وبنات العم أصبر» ولأنه لا يأمن الطلاق، فيفضي مع
(1) كشاف القناع: 7/ 5 - 8، مغني المحتاج: 126/ 3 ومابعدها، الشرح الصغير: 341/ 2.
(2) رواه سعيد بن منصور في سننه، وأبو داود والنسائي والحاكم وصحح إسناده عن معقل بن يسار.
(3) متفق عليه.