ولو غلبة، وتعمد الاستياك بجوزاء [1] نهارًا وابتلاعه ولوغلبة، وذلك قياسًا على الجماع والإنزال، لانتهاك حرمة شهر رمضان. ولا تجب الكفارة بالإفطار ناسيًا، ولا بما يصل إلى الجوف من غير الفم كالأنف والأذن؛ لأن الكفارة معللة بالانتهاك الذي هو أخص من العمد.
4ً - تجب الكفارة بالإصباح بنية الفطر، ولو نوى الصيام بعده على الأصح، وبفرض النية أي رفعها نهارًا على الأصح.
5ً - تعمد الفطر لغير عذر، ثم مرض أو سافر، أو حاضت المرأة، فتجب الكفارة على المشهور.
ولا تجب الكفارة إلا بالشروط السبعة الآتية المفهومة مما سبق بيانه وهي:
أولًا ـ أن يكون الفطر في أداء رمضان، فلا تجب الكفارة في غيره، كقضاء رمضان وصوم منذور، وصوم كفارة أو نفل.
ثانيًا ـ أن يتعمد الفطر: فلا كفارة على ناس، أو مخطئ، أو معذور بعذر كمرض أو سفر.
ثالثًا ـ أن يكون مختارًا: فلا كفارة على مستكره، أو مفطر غلبة.
رابعًا ـ أن يكون عالمًا بحرمة الفطر، فلا كفارة على جاهلها، كحديث عهد بالإسلام، ظن أن الصوم لا يحرم معه الجماع، فجامع، فلا كفارة عليه. ولا كفارة على من جهل حلول رمضان، كمن أفطر يوم الشك قبل ثبوت الهلال.
خامسًا ـ أن ينتهك حرمة شهر رمضان أي لا يبالي بها: فلا كفارة على متأول
(1) الجوزاء: قشر يتخذ من أصول شجر الجوزاء، يستعمله بعض نساء أهل المغرب.