فهرس الكتاب

الصفحة 2277 من 7722

شد خيط عليه لصداع أو غيره. ولو وضع على رأسه حملًا أو زنبيلًا ونحوه، كره، ولا يحرم في الأصح عند الشافعية. ويجوز الاستظلال بمظلة أو بيت أو سيارة أو شجر أو خيمة.

ومنع الحنابلة من الاستظلال بمحمل ونحوه، وبنحو ثوب، ويجوز لعذر ويفدي.

ويحرم أيضًا ستر الوجه وباقي الجسد بغير إزار ورداء، فلا يلبس جبة ولا قميصًا ولا سراويل ولا

خفًا ولا نعلًا مخيطًا، وإنما يلبس نعلًا [1] غير مخيطة أو قبقابًا ونحوه بحيث يظهر أغلب الأصابع، فإن لم يجدها أو لم يجد ثمنها فليلبس السراويل إذا لم يجد الإزار، والخفين بعد أن يقطعهما أسفل من الكعبين في رأي الحنفية والمالكية. وقال الحنابلة في المشهور والشافعية: لا يلزمه قطع الخفين.

ودليل جواز لبس السراويل والخفين عند العذر: ما رواه ابن عباس قال: «سمعت النبي صلّى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول: من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارًا فليلبس سراويل» [2] ولا فدية عليه في لبسهما عند الحنابلة والشافعية وعليه الفدية عند الحنفية والمالكية لحديث ابن عمر: «أن رجلًا سأل رسول الله صلّى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: لا يلبس القميص ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحدًا لا يجد نعلين، فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئًا مسَّه الزعفران ولا الورس» [3] .

(1) وهو ما يكون مفتوحًا من قدام، أما الحذاء أو الخف الذي له حاجز يستر مقدم الرجل فلايجوز.

(2) متفق عليه.

(3) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت