فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 7722

ولا يجبر عند جمهور الحنفية على التسليم؛ لأن الرهن عقد تبرع في الأصل، واشتراطه في البيع لا يخرجه عن أن يكون تبرعًا، والجبر على التبرع ليس بمشروع، فلا يجبر عليه، وحينئذ يقال للمشتري: (إما أن تدفع الرهن أو قيمته، أو تدفع الثمن أو تفسخ البيع) لأن البائع ما رضي بوجوب الثمن في ذمة المشتري، إلا بوثيقة الرهن، فإن لم يفعل المشتري شيئًاَ من المذكور، فللبائع أن يفسخ البيع، لأنه فات غرضه.

الحوالة: شرط الحوالة إما من البائع أو من المشتري:

فإن شرط البائع في البيع أن يحيله المشتري بالثمن على غريم من غرمائه «أي مدين له» فهذا على حالتين:

أـ إن أحال بجميع الثمن: فالبيع فاسد، لأنه يصير بائعًا بشرط أن يكون الثمن على غير المشتري، وهو باطل، لمخالفته لمقتضى العقد.

ب ـ وإن شرط عليه أن يحيل نصف الثمن على فلان، فالبيع جائز إذا كان المحال عليه حاضرًا وقبل الحوالة، كما إذا باع شيئًا بألف ليرة على أن يكون نصفه على فلان وهو حاضر فقبل، جاز، أو كان المحال عليه غائبًا، ثم حضر في المجلس وقبل، لأن لمجلس العقد حكم العقد.

وإن شرط المشتري في البيع شرطًا وهو «أن يحيل البائع على غريم من غرمائه بالثمن ليدفع له» أو باع البائع شيئًا بشرط «أن يضمن المشتري لغريم ـ دائن ـ من غرماء البائع الثمن» فالبيع فاسد [1] لأن شرط الحوالة والضمان شرط لا يقتضيه العقد، بل هو شرط فيه منفعة العاقد، والشرط الذي لا يقتضيه العقد مفسد في

(1) البدائع: 172/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت