فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 7722

الأصح؛ لأن الدم تارة يدر، وتارة ينقطع، فلا بد من الاغتسال ليترجح جانب الانقطاع.

فإن لم تغتسل ومضى عليها وقت صلاة كامل، بأن تجد من الوقت زمنًا يسع الغسل ولبس الثياب وتحريمة الصلاة، وخرج الوقت، ولم تُصَلِّ، حل وطؤها؛ لأن الصلاة صارت دينًا في ذمتها، فطهرت حكمًا.

ولو انقطع دم الحائض لدون عادتها، فوق الأيام الثلاثة، لم يقربها حتى تمضي عادتها، وإن اغتسلت؛ لأن النقاء عندهم حيض كما عرفنا، ولأن العَوْد في العادة غالب، فكان الاحتياط في الاجتناب.

وإن انقطع دم الحائض لعشرة أيام، وهو أكثر الحيض عندهم، جاز وطؤها قبل الغسل؛ لأن الحيض لا مزيد له على العشرة؛ إلا أنه لا يستحب قبل الغسل، للنهي عنه في قراءة {ولا تقربوهن حتى يطَّهَّرن} [البقرة:2/ 222] بالتشديد، والتشديد يدل على المبالغة في الطهارة، وذلك إنما يكون بالاغتسال فعلًا، لا بانقطاع الدم.

والخلاصة: أن الحنفية أجازوا الوطء في حالة الحيض ومثله النفاس قبل الغسل في حالتين، لقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة:2/ 222] بتخفيف الطاء، فإنه جعل الطهر غاية للحرمة. ويستحب ألا يطأها حتى تغتسل لقراءة التشديد، خروجًا من الخلاف.

والحالتان هما: أن يمضي على من اع دمها دون العشرة أيام وقت صلاة كامل ويخرج الوقت ولم تصل، وأن ينقطع دمها لعشرة أيام أي بعد أكثر الحيض.

أما الحالة الغالبة بين النساء: وهي انقطاع الدم بعد ستة أو سبعة أيام فلا يجوز نقطة أج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت