فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 7722

يوشك أن يقع فيه» والإزار: الثوب الذي يستر وسط الجسم وما دونه، وهو ما بين السرة والركبة غالبًا، فما عدا ذلك جائز بالذكر أو القبلة أوالمعانقة أو اللمس أو غير ذلك.

وأباح الحنابلة الاستمتاع بالحائض ونحوها بما دون السرة وفوق الركبة ما عدا الوطء في الفرج، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» [1] ، كما أنهم أباحوا الجماع لمن به شَبَق بشرط ألا تندفع شهوته بدون الوطء في الفرج، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ، ولا يجد غير الحائض بأن لا يقدر على مهر حرة، ولا ثمن أمَة ...

وتستمر حرمة الوطء والاستمتاع بما بين السرة والركبة عند المالكية والشافعية حتى تغتسل، أي تطهر بالماء لا بالتيمم، إلا في حال فقد الماء أوالعجز عن استعماله، فيباح الوطء بالتيمم. واستدلوا بقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض، ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله} [البقرة:222/ 2] فالله تعالى شرط لحل الوطء شرطين: انقطاع الدم، والغسل، الأول من قوله تعالى: {حتى يطهرن} [البقرة:222/ 2] أي ينقطع دمهن، والثاني: من قوله عز وجل: {فإذا تطهرْن} أي اغتسلن بالماء {فأتوهن} [البقرة:222/ 2] فتصير إباحة وطئها موقوفة على الغسل. وهذا هو رأي الحنابلة أيضًا في حرمة الوطء (الجماع) .

وكذلك قال الحنفية: إذا انقطع دم الحيض لأقل من عشرة أيام، لم يحل وطؤها أو الاستمتاع بها حتى تغتسل أو تتيمم بشرطه، وإن لم تصل به في

(1) رواه الجماعة إلا البخاري، وروى البخاري في تاريخه عن مسروق بن أجدع قال: «سألت عائشة رضي الله عنها: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: كل شيء إلا الفرج» (نيل الأوطار:276/ 1 ومابعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت