فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 7722

بعد أن دفعه العدل إليه بلا حق، لم يستطع العدل أن يجعل القيمة رهنًا في يده؛ لأنها واجبة عليه في الحالين، ولا يصلح الشخص الواحد أن يكون في آن واحد قاضيًا ومقتضيًا، ولكن يأخذها الراهن والمرتهن، فيجعلانها رهنًا عند العدل أو عند غيره. وقال الشافعية والحنابلة: تجعل القيمة رهنًا في حالة كون الأجنبي هو المتعدي على الرهن.

وإذا استحق الرهن وهو قائم في يد العدل أخذه المستحق وبطل الرهن. وإذا استحق بعد هلاكه كان المستحق بالخيار بين أن يضمن الراهن قيمته أو يضمن العدل ويرجع العدل على الراهن بما ضمن لأنه غرّه.

5ً - ليس للعدل المسلط على البيع عند الحنفية أن يعزل نفسه إلا برضا المرتهن، مراعاة لحقه، إذا كانت الوكالة بالبيع مشروطة في عقد الرهن. فيجبر على البيع إذا حل أجل الدين وأبى البيع. وإجباره بأن يحبسه القاضي أيامًا ليبيع، فإن أبى بعد الحبس باعه القاضي؛ لأن بيع الرهن في هذه الحالة صار حقًا للمرتهن.

أما إذا كانت وكالة العدل بالبيع بعد عقد الرهن، فللعدل أن يعزل نفسه؛ لأنها تعد وكالة مستقلة مبتدأة، فتطبق عليها أحكام الوكالة، وقال أبو يوسف: ليس له أن يعزل نفسه.

وقال الشافعية والحنابلة: للعدل في جميع الأحوال أن يعزل نفسه؛ لأنه وكيل منفصل، فلا يجبر على المضي في الوكالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت