فهرس الكتاب

الصفحة 4238 من 7722

له أن يبيعه إلا إذا كان مسلطًا على بيعه في عقد الرهن، أو بعده. وإذا توفي العدل، لم يحل وارثه محله في بيع الرهن؛ لأن الوكالة لا تورث. وكذلك لا يحل وصيه محله في البيع أيضًا، لأن الراهن لم يرض برأي وصيه.

وعن أبي يوسف: أنه يحل محله؛ لأن الوكالة لازمة، فصار وصيه كوصي العامل المضارب إذا مات.

ورد عليه بأن للمضارب ولاية التوكيل في حياته بدون إذن صاحب المال، بخلاف العدل، فجاز أن يقوم وصيه مقامه، كالأب في مال الصغير.

وإذا باع العدل الرهن، لم يعد رهنًا؛ لأنه صار ملكًا للمشتري، وصار ثمنه هو الرهن، لأنه قام مقامه.

وللعدل أن يبيع الزيادة المتولدة من الرهن، لكونها مرهونة تبعًا للأصل. وله أن يبيع بمثل قيمة الرهن أو بأقل منه قدر ما يتغابن الناس فيه، وبالنقد والنسيئة عند أبي حنيفة. وله أن يبيع قبل حلول الأجل ويكون الثمن حينئذ رهنًا عنده إلى أن يحل الأجل؛ لأن ثمن المرهون مرهون.

وقال الشافعية والحنابلة: لا يبيع العدل إلا بثمن المثل حالًا، من نقد بلده كالوكيل. وإذا باع العدل وقبض الثمن، كان الثمن عنده من ضمان الراهن لأنه ملكه، والعدل أمينه، حتى يقبضه المرتهن.

4ً - إذا هلك الرهن في يد العدل من غير تعد، كان كهلاكه في يد المرتهن؛ لأن يد العدل بالنسبة لمالية الرهن، كيد المرتهن، ويكون عند الحنفية مضمونًا على المرتهن بالأقل من قيمته (أي قيمة الرهن) ومن الدين.

وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بتعديه، أو ضمنها الأجنبي المتعدي على الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت