فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 7722

قال الحنفية: تكره الصلاة في المقبرة إذا كان القبر بين يدي المصلي، بحيث لو صلى خاشعًا وقع بصره عليه. أما إذا كان خلفه أو فوقه أو تحته فلا كراهة على التحقيق، كما لا كراهة في الموضع المعد للصلاة بلا نجاسة ولا قذر، ولا تكره الصلاة مطلقًا في أماكن قبور الأنبياء.

وقال الشافعية: تكره الصلاة في المقبرة التي لم تنبش، سواء أكانت القبور أمامه أم خلفه أم عن يمينه أم شماله، أم تحته، إلا مقابر الأنبياء وشهداء المعركة؛ لأن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وإنما هم أحياء في قبورهم يصلون، كما أن الشهداء أحياء، إلا إن قصد تعظيمهم فيحرم. أما المقبرة المنبوشة فلاتصح الصلاة فيها بغير حائل ومعه تكره.

وقال الحنابلة: المقبرة: ما احتوت على ثلاثة قبور فأكثر في أرض موقوفة للدفن، فإن لم تحتو على ثلاثة فالصلاة فيها صحيحة بلا كراهة إن لم يستقبل القبر، وإلا كره.

ولا تصح الصلاة عندهم في المقابر، لحديث أبي سعيد مرفوعًا: «الأرض كلها مسجد، إلا المقبرة والحمام» [1] وتكره الصلاة إلى المقبرة بلا حائل لحديث أبي مَرْثد الغَنَوي: «لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها» [2] .

وحديث ابن عمر: «اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا» [3] .

(1) رواه الخمسة إلا النسائي، وأخرجه أيضًا الشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم، قال الترمذي: هذا حديث فيه اضطراب، روي مرسلًا (نيل الأوطار:133/ 2) .

(2) رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه (نيل الأوطار:134/ 2) .

(3) رواه الجماعة إلا ابن ماجه (نيل الأوطار:135/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت