فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 7722

وصيغة التشهد عند الشافعية كما تقدم: (التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله) .

وقد اتفق الفقهاء على مشروعية التشهد الأول والجلوس له، على أنهما سنتان عند الجمهور، وواجبان عند الحنفية، بدليل الأمر به وسقوطه بالسهو، قال ابن مسعود: «إن محمدًا صلّى الله عليه وسلم قال: إذا قعدتم في كل ركعتين، فقولوا: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبَه إليه، فليدع ربه عز وجل» [1] .

واستدل الحنابلة على وجوبه بفعل النبي صلّى الله عليه وسلم ومداومته على فعله، وأمره به في حديث ابن عباس، فقال: «قولوا: التحيات لله» وسجد للسهو حين نسيه، وقد قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» ، ولاتستحب عند الجمهور الزيادة على هذا التشهد ولا تطويله، وقال الحنابلة أيضًا: إذا أدرك المسبوق بعض الصلاة مع الإمام، لم يزد المأموم على التشهد الأول، بل يكرره حتى يسلم الإمام.

ويسن أن يضم إليه عند الشافعية: الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم في آخره، فيقول: (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي) .

ويلاحظ أن كلًا من التشهد الأول والأخير سنة عند المالكية، والتشهدان واجبان عند الحنفية، وكذا القعود الأول ولو في نفل في الأصح، والأول سنة أو

(1) رواه أحمد والنسائي (نيل الأوطار:271/ 2) وهذه هي الصيغة المفضلة عند الحنفية والحنابلة، وقد عرفنا الصيغة المختارة عند الشافعية، وعند المالكية، وعبارة: ثم ليتخير: فيها الإذن بكل دعاء أراد المصلي أن يدعو به من أمور الدنيا والآخرة ما لم يكن إثمًا. وهو رأي الجمهور، وقال أبو حنيفة: لايجوز إلا بالدعوات المأثورة في القرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت