فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 7722

صح ركوعه، لأنه لا يشترط في الركوع أن يكون مترتبًا على قراءة في كل ركعة. بخلاف الترتيب بين الركوع والسجود مثلًا، فإنه فرض، فلو سجد قبل الركوع لم يصح سجود هذه الركعة؛ لأن أصل السجود يشترط ترتبه على الركوع في كل ركعة، كترتيب الركوع على القيام.

8 ً - الاطمئنان في الأركان: بتسكين الجوارح في الركوع والسجود ونحوهما من الرفع والاعتدال، حتى تطمئن مفاصله قدر تسبيحة في الركوع والسجود والرفع منهما، ويستقر كل عضو في محله، لمواظبته صلّى الله عليه وسلم على ذلك كله، ولحديث المسيء صلاته، وقول النبي صلّى الله عليه وسلم له: «ارجع فصلّ، فإنك لم تصلِّ» ثم علمه كيفية الطمأنينة: «إذا قمت إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في الصلاة كلها» [1] .

9 ً - القعود الأول في صلاة ثلاثية أو رباعية: لمواظبة النبي صلّى الله عليه وسلم عليه، وسجوده للسهو لما تركه وقام ساهيًا [2] . ويجب ترك الزيادة فيه كما يجب ترك الزيادة في كلمات التشهد، أو بعد تمام التشهد.

10 ً- قراءة التشهد في القعود الأول، في الصحيح، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا قعدتم في كل ركعتين، فقولوا: التحيات لله ... » [3] والأمر للوجوب.

وقال غير الحنفية عن هذين الأمرين: إنهما سنة؛ لأن عدم تداركه من النبي يدل على عدم وجوبه.

(1) متفق عليه عن أبي هريرة (نيل الأوطار: 264/ 2) .

(2) رواه الجماعة عن عبد الله بن بُحَيْنَة (نيل الأوطار: 273/ 2) .

(3) رواه أحمد والنسائي عن ابن مسعود (نيل الأوطار:271/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت