فهرس الكتاب

الصفحة 7565 من 7722

ولا يصح إلى غير رشيد لا يهتدي إلى التصرف الحسن في الموصى به لسفه أو مرض أو هرم أو تغفل، إذ لا مصلحة في تولية أمثال هؤلاء.

ولا يصح إلى غير أمين، فلو ثبتت خيانته وجب عزله عن الوصية، ولا إلى كافر من مسلم، إذ لا ولاية لكافر على مسلم، ولأنه متهم، قال تعالى: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا} [النساء:141/ 4] وقال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم، لا يألونكم خبالًا، ودوا ما عنتم} [آل عمران:118/ 3] .

لكن تجوز وصية الذمي إلى ذمي أو إلى مسلم فيما يتعلق بأولاد الكفار، بشرط كون الذمي عدلًا في دينه، كما يجوز أن يكون وليًا لهم، وكذلك بشرط كون المسلم عدلًا.

وإذا كان العدل ضعيفًا أو عاجزًا يضم إليه قوي أمين.

ولم يشترط الحنابلة لصحة الإيصاء القدرة على العمل، فيصح الإيصاء إلى ضعيف.

وأجاز الحنابلة وصية المنتظر: وهو من تنتظر أهليته بأن يجعله وصيًا بعد بلوغه، أو بعد حضوره من غيبته ونحوه كالإفاقة من الجنون وزوال الفسق والسفه، والإسلام.

ولا تشترط الذكورة ولا البصر، فيصح كون المرأة وصيًا؛ لأنها من أهل الشهادة، ولأن سيدنا عمر رضي الله عنه أوصى إلى ابنته حفصة رضي الله عنها [1] ، وأم الأطفال أولى من غيرها من النساء، عند توافر الشروط السابقة،

(1) رواه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت