فهرس الكتاب

الصفحة 7501 من 7722

والولد بنفسه لا بغيره. وتكون الوصية للاثنين فصاعدًا؛ لأنه ذكر بلفظ الجمع، وأقل الجمع في الوصية اثنان، كما في الميراث.

والخلاصة: يراد بالأقرب من توافرت فيه شروط أربعة: هي أن يكون المستحق مثنى (اثنين فأكثر) ، وأن يكون المستحق أقرب إلى الموصي بحيث لا يوجد من يحجبه، وأن يكون ذا رحم محرم من الموصي، وألا يكون وارثًا من الموصي.

وقال المالكية: يختص في الوصية للأهل والأرحام من الموصي أقارب أبيه غير الورثة، إن كان له ذلك، لشبه الوصية بالإرث من حيث تقدم العصبة على ذوي الأرحام. وإن لم يكن للموصي أقارب لأب غير ورثة، دخل في الوصية أقارب لأمه كأبيها وعمها لأبيها أو لأمها وأخيها وابن عمتها. ويقدم الأحوج فالأحوج منهم، فإن استووا في الحاجة سوي بينهم في الإعطاء.

وإن قال: أوصيت لأقارب فلان، شمل الوارث منهم لفلان وغير الوارث.

وقال الشافعية: إن وصى لأقارب زيد، دخل كل قرابة له، وإن بعد، عملًا بعموم اللفظ مسلمًا كان أو كافرًا، غنيًا أو فقيرًا، إلا الأصل (أي الأب والأم فقط) والفرع (أولاد الصلب فقط) فلا يدخلان في الأصح، ـ كما قال الحنفية ـ إذ لا يسمون أقارب عرفًا، أما الأجداد والأحفاد فيدخلون لشمول الاسم لهم.

ولا تدخل قرابة أم في الوصية للأقارب في وصية العرب في الأصح، إذا كان الموصي عربيًا، فإنهم لا يفتخرون بها ولا يعدّونها قرابة. والمعتمد أن هذه القرابة تدخل، كما قال الحنفية.

والأصح تقديم ابن على أب، وأخٍ على جد؛ لأنه أقوى إرثًا وتعصيبًا. ولا يرجح بذكورة ووراثة، بل يستوي الأب والأم والابن والبنت. ويقدم ابن البنت على ابن ابن الابن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت