فهرس الكتاب

الصفحة 7487 من 7722

إلى واحد أكثر من نفقة المثل؛ لأنه أطلق التصرف في المعاوضة، فاقتضى عوض المثل، كالتعويض في البيع والشراء.

فلو لم تكف الألف للحج، حج به من حيث يبلغ؛ لأن الموصي قد عين صرفه ذلك في الحج، فصرف فيه بقدر الإمكان.

ولا يصح للوصي أن يحج بالألف؛ لأنه منفِّذ، كالتوكيل في التصدق، لا يصح للمأمور أن يأخذ منه شيئًا.

ولا يصح أيضًا للوارث أن يحج بالألف؛ لأن ظاهر كلام الموصي جعله لغيره. فإن عين الموصي أن يحج عنه الوارث بالنفقة، جاز.

ويجزئ الحج عن الموصي في هذه الحالة من الميقات عملًا بأدنى الحالات، والأصل عدم وجوب الزائد.

وإن قال: حجوا عني بألف، ولم يقل: واحدة، لم يحج عنه إلا حجة واحدة، وما فضل للورثة.

وإن قال: حجوا عني بألف، دفع الألف إلى من يحج عنه حجة واحدة عملًا بمقتضى وصيته، وتنفيذًا لها. فإن عين الموصي أحدًا في الوصية، فقال: يحج عني فلان حجة بألف، فهو وصية له، فإن حج أعطي الألف قبل التوجه، وإن أبى الحج بطلت في حقه، ويحج عنه بأقل ما يمكن من النفقة، والبقية للورثة في فرض ونفل. ولا يعطى المال إلا أيام الحج احتياطًا للمال، ولأنه معونة في الحج، فليس مأذونًا فيه قبل وقته.

وللنائب الموصى به تأخير الحج لعذر كمرض ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت