فهرس الكتاب

الصفحة 7372 من 7722

وكسوتهن بالمعروف» وإيجاب أقل من الكفاية من الرزق ترك للمعروف، وكل هذه الأدلة صريحة في إيجاب قدر الكفاية. ولا يصح تقدير النفقة بالكفارة؛ لأن الكفارة لا تختلف باليسار والإعسار، وإنما اعتبر الشرع الكفارة بالنفقة في الجنس دون القدر، بدليل عدم وجوب الأدم فيها.

وإذا قام الزوج بتولي الإنفاق على الزوجة، فليس لها أن تطلب منه تقديرًا معينًا لتنفق هي بنفسها، فإن ثبت تقصيره، رفع الأمر إلى القاضي ليفرض عليه النفقة، ويرجع في تقدير الواجب إليه إن لم يتراض الزوجان على شيء.

ولا يشترط فيها الحَب، وإنما يصح أن تكون أصنافًا من الطعام بحسب العرب كالخبز والإدام.

ويجب في النفقة تسليم الطعام، وتضمن النفقة المقدرة باليوم أو الشهر أو غيرهما بالقبض من الزوجة، وأجاز الحنفية والمالكية دفع الثمن أو النقود عنه، لتنفق على نفسها، وهو ما يجري عليه القضاء الآن، لأنه أضبط وأيسر. وقال الحنابلة: لا يملك الحاكم فرض غير واجب القوت الغالب في البلد كدراهم مثلًا إلا باتفاق الزوجين.

وتقدر نفقة الطعام بحسب الأعراف والعادات في كل بلد، أو بحسب اختلاف الأمكنة والأزمنة والأحوال، من رخص وغلاء، وشباب وهرم، وشتاء وصيف.

وإذا قدر القاضي النفقة، ثم تغير حال الزوج يسارًا أو إعسارًا، زاد القاضي نفقة اليسار في المستقبل، أو نقصها.

وقال الشافعية: تقدر نفقة الطعام من الحب بمقادير معينة بحسب حال الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت