فهرس الكتاب

الصفحة 7363 من 7722

3ً - أن يكون الزوج بالغًا: فلو كان الزوج صغيرًا ولم يدخل، فلا نفقه لها، وإن دخل فلها النفقة. وأوجب الجمهور النفقة على الصبي لامرأته الكبيرة؛ لأنها سلمت نفسها تسليمًا صحيحًا، كما لو كان الزوج كبيرًا.

4ً - ألا يكون أحد الزوجين مشرفًا على الموت عند الدعوة إلى الدخول: فإن كان في حالة النزع، فلا نفقة للزوجة، لعدم القدرة على الاستمتاع بها. فإن دخل ولو حال الإشراف على الهلاك فعليه النفقة.

وأما شروط وجوب النفقة بعد الدخول، فهي اثنان:

1ً - أن يكون الزوج موسرًا: وهو الذي يقدر على النفقة بماله أو كسبه، فلو كان معسرًا لا نفقة عليه مدة إعساره، لقوله تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها} [الطلاق:7/ 65] فالمعسر لا يكلف إذن بالإنفاق.

2ً - ألا تفوِّت الزوجة على زوجها حق الاحتباس بدون مسوغ شرعي: فلو فوتت ذلك بالنشوز، أي الخروج عن طاعة الزوج، فلا نفقة لها.

والخلاصة: أن المدخول بها تجب لها النفقة مطلقًا، وإن لم تكن الزوجة مطيقة الوطء، ولا الزوج بالغًا. وأما قبل الدخول فلا نفقة لغير ممكِّنة من نفسها، أو لم يحصل منها أو من وليها دعوة للدخول، أو حصل قبل مضي زمن يتجهز فيه كل منهما للدخول، ولا لغير مطيقة الوطء، ولا مطيقة بها ما نع كرتق إلا أن يتلذذ بها بغير الوطء حالة كونه عالمًا بالمانع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت