ب ـ وإذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول أو الخلوة، سواء كان الطلاق رجعيًا أو بائنًا، أو مات عنها:
فإن أتت المرأة بولد بعد الطلاق أو الوفاة، ثبت نسبه من الزوج، إذا ولدته قبل مضي أقصى مدة الحمل من يوم الطلاق أو الوفاة. وأقصى مدة الحمل هي كما تقدم أربع سنين في رأي الشافعية والحنابلة، وسنتان في رأي الحنفية، وخمس سنوات في المشهور لدى المالكية.
أما إن ولدته بعد مضي أقصى مدة الحمل من يوم الطلاق أو الوفاة فلا يثبت نسبه من الزوج المطلق أو المتوفى. وهذا رأي الجمهور.
وفصَّل الحنفية بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن، فقالوا:
أـ إن كان الطلاق رجعيًا، ولم تقر المرأة بانقضاء عدتها، ثبت نسب الولد من الزوج، سواء أتت به قبل مضي سنتين من تاريخ الطلاق أو بعد مضي سنتين أو أكثر؛ لأن الطلاق الرجعي لا يحرم المرأة على زوجها، فيجوز له الاستمتاع بها، ويكون ذلك رجعة.
فإن أقرت بانقضاء العدة، وكانت المدة تحتمل انقضاءها، بأن كانت ستين يومًا في رأي أبي حنيفة، وتسعة وثلاثين يومًا في رأي الصاحبين، فلا يثبت نسب الولد من الزوج إلا إذا كانت المدة بين الإقرار والولادة أقل من ستة أشهر لتبين كذبها أو خطئها في إقرارها. فإن كانت ستة أشهر فأكثر، فلا يثبت نسبه من الزوج إلا إذا ادعاه.
ب ـ وإن كان الطلاق بائنًا أو كانت الفرقة بسبب وفاة الزوج، ولم تقر بانقضاء العدة، فلا يثبت نسب الولد إلا إذا أتت به قبل مضي سنتين من تاريخ الطلاق أو الوفاة؛ لأن أقصى مدة الحمل عندهم سنتان. فإن أتت به في هذه المدة،