فهرس الكتاب

الصفحة 7151 من 7722

واصطلاحًا في رأي الحنفية [1] : مدة محددة شرعًا لانقضاء ما بقي من آثار الزواج. وبعبارة أخرى: تربص (أي انتظار) يلزم المرأة عند زوال النكاح أو شبهته. وبنوا على تعريفهم القول بتداخل العدتين سواء أكانتا من جنس واحد أم من جنسين ولو من رجلين، ومثال الجنس الواحد: إذا تزوجت المطلقة في عدتها، فوطئها الزوج، ثم تفرقا حتى وجبت عليها عدة أخرى، فإن العدتين يتداخلان. ومثال الجنسين: المتوفى عنها زوجها إذا وطئت بشبهة، تداخلت العدتان، وتعتد المرأة بثلاث حيضات من عدة الوطء.

وفي رأي الجمهور [2] : العدة: مدة تتربص فيها المرأة، لمعرفة براءة رحمها، أو للتعبد، أو لتفجعها على زوجها. فهي نفس التربص، فلا تتداخل العدتان من شخصين، وتمضي المرأة في العدة الأولى حتى نهايتها، ثم تبدأ بالعدة الأخرى، وتتداخل العدتان من شخص واحد ولو من جنسين.

ويمكن تعريف العدة بتعريف أوضح: هي مدة حددها الشارع بعد الفرقة، يجب على المرأة الانتظار فيها بدون زواج حتى تنقضي المدة.

فلا عدة على المزني بها في رأي الحنفية والشافعية خلافًا للمالكية والحنابلة.

ولا عدة على المرأة قبل الدخول اتفاقًا، لقوله تعالى: {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب:49/ 33] . وعلى المدخول بها عدة إجماعًا، سواء أكان سبب الفرقة طلاقًا أم فسخًا أم وفاة، وسواء أكان الدخول بعد عقد فاسد أم صحيح أم بشبهة، وتجب أيضًا عند الجمهور غير الشافعية إذا طلق الرجل المرأة بعد الخلوة بها.

(1) البدائع: 190/ 3، الدر المختار: 823/ 2، اللباب: 80/ 3.

(2) الشرح الصغير: 671/ 2، القوانين الفقهية: ص 235، مغني المحتاج: 384/ 3، كشاف القناع: 476/ 5، غاية المنتهى: 209/ 3، بداية المجتهد: 88/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت