فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 7722

وسبب جواز دفع القيمة: أن المقصود سد الخلَّة ودفع الحاجة، ويوجد ذلك في القيمة.

2 ً - مذهب الجمهور: الواجب تمليك كل إنسان من المساكين القدر الواجب له من الكفارة، ولا يجزئ الغداء والعشاء بالقدر الواجب أو أقل أو أكثر، إلا أن المالكية قالوا: يجزئ الغداء والعشاء إن تحقق بلوغهما مدًا وثلثين، كما تقدم.

ودليلهم أن المنقول عن الصحابة إعطاء المساكين، وقال النبي صلّى الله عليه وسلم لكعب في فدية الأذى بالحج: (أطعم ثلاثة آصع من تمر ستة مساكين) ولأنه مال وجب للفقراء شرعًا، فوجب تمليكهم إياه كالزكاة.

ويشترط العدد عند الفقهاء لآية الظهار، فلو أطعم ثلاثين مسكينًا طعام ستين لم يجزه. وقال الشافعية والحنابلة: لو أعطى مسكينًا مدين من كفارتين في يوم واحد أجزأه؛ لأنه دفع القدر الواجب إلى العدد الواجب، فأجزأ، كما لو دفع إليه المدّين في يومين. واشترط الحنفية أن يكون الإعطاء متكررًا، فلو أطعم ستين مسكينًا كل واحد صاعًا من قمح بدفعة واحدة عن ظهارين، صح عن ظهار واحد، فإن كان بدفعات جاز عن الظهارين؛ لأنه في المرة الثانية كمسكين آخر.

ولا تجزئ القيمة عندهم (أي الجمهور) في الكفارة، عملًا بالنصوص الآمرة بالإطعام.

وقد عرفنا أنه لا يجب التتابع في الإطعام عند الحنفية والشافعية والحنابلة، فلو وطئ في أثناء الإطعام، لم تلزمه إعادة ما مضى منه؛ لأنه وطئ في أثناء مالا يشترط التتابع فيه، فلم يوجب الاستئناف كوطء غير المظاهر منها، أو كالوطء في كفارة اليمين، فيختلف الإطعام عن الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت