فهرس الكتاب

الصفحة 7125 من 7722

وإن قال: (أنت علي حرام) فإن نوى به الظهار، فهو ظهار، وهذا موافق لقول أبي حنيفة والشافعي. ولو قال: (أنت حرام إن شاء الله) فلا ظهار.

وإن قال: (أنت علي كظهر أمي حرام) فهو صريح في الظهار لا ينصرف إلى غيره، سواء نوى الطلاق أو لم ينوه، وهذا متفق عليه؛ لأنه صرّح بالظهار، وبينه بقوله: (حرام) .

ولو قال: (أنت طالق كظهر أمي) طلقت كما قال الشافعية، وسقط قوله: (كظهر أمي) لأنه أتى بصريح الطلاق أولًا، وجعل قوله «كظهر أمي» صفة له. فإن نوى بقوله (كظهر أمي) تأكيد الطلاق لم يكن ظهارًا، كما لو أطلق. وإن نوى به الظهار، وكان الطلاق بائنًا، فهو كالظهار من الأجنبية؛ لأنه أتى به بعد بينونتها بالطلاق، وإن كان رجعيًا كان ظهارًا صحيحًا، كما قال الشافعية.

وإن قال: (أنت علي حرام) ونوى الطلاق والظهار معًا، كان ظهارًا ولم يكن طلاقًا؛ لأن اللفظ الواحد لا يكون ظهارًا وطلاقًا، والظهار أولى بهذا اللفظ، فينصرف إليه.

وإن قال: (الحل علي حرام) أو (ما أحل الله علي حرام) أو (ما انقلب إليه حرام) وله امرأة، فهو مظاهر في الصور الثلاث، لأن لفظه يقتضي العموم، فيتناول المرأة بعمومه. وإن صرح بتحريم المرأة أو نواها، فهو آكد.

ولا يكون مظاهرًا إن قال: كشعر أمي أو سنها أوظفرها؛ لأنها ليست من أعضاء الأم الثابتة. أو قال: (أنا مظاهر، أو علي الظهار، أو علي الحرام، أو الحرام لازم لي) ولا نية له؛ لأنه ليس بصريح في الظهار ولا نوى به الظهار. وإن نوى به الظهار، أو اقترنت به قرينة تدل على إرادته الظهار، مثل أن يعلقه على شرط، فيقول: (علي الحرام إن كلمتك) احتمل أن يكون ظهارًا، كما يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت