فهرس الكتاب

الصفحة 7109 من 7722

والظهار شرعًا: هو أن يشبه الرجل زوجته بامرأة محرمة عليه على التأبيد، أو بجزء منها يحرم عليه النظر إلىه كالظهر والبطن والفخذ، كأن يقول لها: أنت علي كظهر أمي أو أختي، أو بحذف كلمة (علي) .

وتعريفات فقهاء المذاهب متقاربة، وهي ما يأتي، عرفه الحنفية بقولهم [1] : تشبيه المسلم زوجته، أو ما يعبر به عنها من أعضائها، أو جزءًا شائعًا منها، بمحرَّمة عليه تأبيدًا. فلا ظهار لذمي عندهم، ويشمل الظهار الزوجة الكتابية والصغيرة والمجنونة، ويمكن تشبيه الزوجة، أو ما يعبر به عنها كالرأس والرقبة، أو تشبيهه جزءًا شائعًا من الزوجة كقوله: نصفك ونحوه، والمشبه به إما جملة القريبة المحرم مثل: أنت علي كأمي، أو عضو يحرم النظر إليه من أعضاء محرمة عليه نسبًا أو مصاهرة أو رضاعًا كالظهر وغيره. وإنما خص هذا اليمين باسم الظهار تغليبًا للظهر؛ لأنه كان الأصل في استعمالهم.

فلو شبه زوجته بمن تحرم عليه مؤقتًا، لم يكن ظهارًا، مثل: أنت علي كظهر أختك أو عمتك، فإن الأخت والعمة تحرمان حرمة مؤقتة، أو قال: كمطلقتي ثلاثًا، فإنها تحرم حتى تنكح زوجًا غيره، أو كالمجوسية لجواز إسلامها، وكذا لو شبهها بجزء لا يحرم النظر إليه كالوجه والرأس، لا يكون ظهارًا.

ولو شبهها بشيء يحرم عليه من غير النساء كالخمر والخنزير، لم يكن ظهارًا، ويرجع فيه إلى نيته، فإن قصد به طلاقًا، كان طلاقًا بائنًا، وإن قصد التحريم أو لم يقصد شيئًا كان إيلاء.

ولو شبهها بفرج أبيه أو قريبه كان مظاهرًا. لكن لو قالت: أنت علي كظهر أبي أو ابني، لا يصح؛ لأن المظاهر به ليس من جنس النساء.

(1) الدر المختار: 790/ 2، فتح القدير: 225/ 3، اللباب: 67/ 3، البدائع: 233/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت