فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 7722

وقال الشافعي رحمه الله: تحصل الفرقة بلعان الزوج وحده، وإن لم تلاعن المرأة؛ لأنها فرقة حاصلة بالقول، فتحصل بقول الزوج وحده كالطلاق. قال ابن قدامة في المغني: ولا نعلم أحدًا وافق الشافعي على هذا القول.

4ً - هذه الفرقة طلاق بائن عند أبي حنيفة ومحمد؛ لأنها بتفريق القاضي كما في التفريق بسبب العنة، وكل فرقة من القاضي تكون طلاقًا بائنًا، لكن لا تعود المرأة إلى الزوجية إلا في حالتين:

أـ أن يكذِّب الرجل نفسه، ولو دلالة كأن مات الولد المنفي، فادعى الزوج نسبه؛ لأن هذا يعتبر رجوعًا عن الشهادة، والشهادة لا حكم لها بعد الرجوع عنها، ويحد حينئذ حد القذف، ويثبت نسب الولد منه إن كان. وكذلك تعود المرأة إلى الزوجية إن صدقته، أي المرأة.

ب ـ أن يخرج أحد الزوجين عن أهلية الشهادة؛ إذ به ينتفي سبب التفريق، فلو زنت المرأة أو قذفت غيرها، فحدت، جاز لزوجها أن يتزوجها، لانتفاء أهلية اللعان من جانبها.

وإذا كان الطلاق بائنًا وجب للمرأة النفقة والسكنى في عدتها، ويثبت نسب ولدها إلى سنتين إن كانت معتدة، وإن لم تكن معتدة فإلى ستة أشهر.

وقال الجمهور وأبو يوسف: فرقة اللعان فسخ كفرقة الرضاع، وتوجب تحريمًا مؤبدًا، فلا يعود المتلاعنان إلى الزوجية بعدها أبدًا؛ لقوله صلّى الله عليه وسلم: «المتلاعنان لا يجتمعان أبدًا» ، ولأن اللعان ليس طلاقًا، فكان فسخًا كسائر ما ينفسخ به الزواج، ولأن اللعان قد وجب وهو سبب التفريق، وأما تكذيب الرجل نفسه أو خروج أحد المتلاعنين عن أهلية الشهادة، فلا ينفي وجود سبب التفريق، بل هو باق، فيبقى حكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت