ويلاحظ أن التفريق يختلف عن الطلاق بأن الطلاق يقع باختيار الزوج وإرادته، أما التفريق فيقع بحكم القاضي، لتمكين المرأة من إنهاء الرابطة الزوجية جبرًا عن الزوج، إذا لم تفلح الوسائل الاختيارية من طلاق أو خلع. وأخذ القانون في مصر وسورية أحكام أربع حالات للتفريق في الأكثر من مذهبي المالكية والحنابلة.
والتفريق القضائي قد يكون طلاقًا: وهو التفريق بسبب عدم الإنفاق أو الإيلاء أو للعلل أو للشقاق بين الزوجين أو للغيبة أو للحبس أو للتعسف، وقد يكون فسخًا للعقد من أصله كما هو حال التفريق في العقد الفاسد، كالتفريق بسبب الردة وإسلام أحد الزوجين.
والفرق بين الطلاق والفسخ في رأي الحنفية:
أن الطلاق: هو إنهاء الزواج وتقرير الحقوق السابقة من المهر ونحوه، ويحتسب من الطلقات الثلاث التي يملكها الرجل على امرأته، وهو لا يكون إلا في العقد الصحيح.
وأما الفسخ: فهو نقض العقد من أصله أو منع استمراره، ولا يحتسب من عدد الطلاق، ويكون غالبًا في العقد الفاسد أو غير اللازم.
وللإمام مالك [1] قولان في الفرق بين الفسخ والطلاق:
القول الأول ـ الفرقة طلاق لا فسخ في النكاح المختلف فيه بين المذاهب والخلاف مشهور، مثل الحكم بتزويج المرأة نفسها، ونكاح المحرم بحج أو عمرة.
(1) بداية المجتهد: 70/ 2.