فهرس الكتاب

الصفحة 7009 من 7722

جـ ـ وإن قالت له (خالعني على ما في يدي من دراهم) ولم يكن في يدها شيء، فخالعها، فعليها ثلاثة دراهم؛ لأنها سمت جمعًا من الدراهم، وأقل الجمع ثلاثة، ووافقهم الحنابلة [1] فيه.

د ـ وإن قالت له: (طلقني ثلاثًا بألف) فطلقها واحدة، فعليها ثلث الألف؛ لأن حرف الباء يَصْحَب الأعواض، والعوض ينقسم على المعوض، فهي لما طلبت الثلاث بألف، فقد طلبت كل واحدة بثلث الألف. والطلاق بائن لوجوب المال.

أما لو قالت: (طلقني ثلاثًا على ألف) فطلقها واحدة، فلا شيء عليها عند أبي حنيفة، وتقع طلقة رجعية؛ لأن كلمة (على) للشرط، والمشروط لا يتوزع على أجزاء الشرط، بخلاف الباء، لأنه للعوض، وهذا هو الصحيح عند الحنفية. وقال الصاحبان والشافعية [2] : عليها ثلث الألف، وتقع طلقة بائنة؛ لأن كلمة (على) بمنزلة الباء في المعاوضات.

ولو قال الزوج لزوجته: (طلقي نفسك ثلاثًا بألف، أو على ألف) فطلقت نفسها واحدة، لم يقع عليها شيء؛ لأن الزوج مارضي بالبينونة إلا لتسلم له الألف كلها. وذلك بخلاف الحالة السابقة: (طلقني ثلاثًا بألف) ؛ لأنها لما رضيت بالبينونة بألف، كانت ببعضها أرضى.

وأما الشافعية فقالوا: يشترط في عوض الخلع شروط الثمن من كونه متمولًا، معلومًا، مقدورًا على تسليمه، فلو خالع بمجهول أو خمر معلومة، أو نحوها، مما لا يتملك، بانت بمهر المثل؛ لأنه المراد عند فساد العقد، كما تقدم.

(1) المغني: 61/ 7.

(2) المهذب: 75/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت