مريضة حال الخلع؛ لأنه هو الذي أسقط ما كان يستحقه، ككل مطلقة بمرض موت مخوف، فإنها ترثه إن مات من ذلك المرض، دون أن يرثها.
وقال الشافعية: إن خالعت الزوجة في مرض موتها وماتت: فإن لم يزد العوض على مهر المثل اعتبر من رأس المال، أي من جميع التركة، وإن زاد على مهر المثل، اعتبرت الزيادة من الثلث.
ويصح بالاتفاق خلع المحجور عليها لفلس، وبذلها للعوض صحيح؛ لأن لها ذمة يصح تصرفها، ويرجع عليها بالعوض إذا أيسرت وفك الحجر عنها، وليس للزوج مطالبتها في حال حجرها، كما لو استدانت منه أو باعها شيئًا في ذمتها.
3ً - أن يكون بدل الخلع مما يصلح أن يكون مهرًا.
وهو عند الحنفية: أن يكون مالًا متقومًا موجودًا وقت الخلع معلومًا أو مجهولًا أو منفعة تقوم بالمال، فلا يصح خلع المسلمة على خمر أو خنزير أو ميتة أو دم، ويبطل العوض، ولا شيء للزوج، وتكون الفرقة طلاقًا بائنًا؛ لأنه لما بطل العوض بقي لفظ الخلع، وهو كناية، وتقع الفرقة بالكنايات بينونة، أما لو كان الطلاق على مال، وبطل العوض كان طلاقًا رجعيًا، لأنه بقي لفظ الطلاق، وهو صريح، والصريح طلاق رجعي.
والبدل عند الجمهور: كل ما يصح تملكه، سواء أكان مالًا عينًا، أم دينًا، أم منفعة، تحرزًا من الخمر والخنزير وما أشبه ذلك. فإن خالعها بمحرم كخمر أو خنزير أو مغصوب أو مسروق، فلا شيء له عليها وبانت منه عند المالكية والحنابلة كما قرر الحنفية، ويكون كالخلع بلا عوض، لأنه قد رضي بالإسقاط بغير عوض، فلا يستحق عليها شيئًا.