فهرس الكتاب

الصفحة 6984 من 7722

وأقل مدة تنقضي بها العدة بالحيضات وهي الأقراء عند الحنفية: ستون يومًا عند أبي حنيفة؛ لأن كل حيضة عشرة أيام في الأكثر، والحيضات ثلاث، فهي ثلاثون يومًا، يتخللها طهران وهما ثلاثون يومًا أيضًا؛ لأن أقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يومًا، فيكون مجموع ذلك ستين يومًا، وهذا هو الراجح وهو الغالب بين النساء. وأقل مدة عند الحنابلة على أن الأقراء هي الحيضات: تسعة وعشرون يومًا ولحظة، وذلك بأن يطلقها مع آخر الطهر، ثم تحيض بعده يومًا وليلة، ثم تطهر ثلاثة عشر يومًا، ثم تحيض يومًا وليلة، ثم تطهر ثلاثة عشر يومًا، ثم تحيض يومًا وليلة، ثم تطهر لحظة ليعرف بها انقطاع الحيض.

وأقل مدة عند المالكية تنقضي بها العدة بالأقراء، أي الأطهار عندهم: شهر: ثلاثون يومًا، بأن يطلقها زوجها في أول ليلة من الشهر، وهي طاهرة، ثم تحيض وينقطع عنها الحيض قبل الفجر؛ لأن أقل الحيض عندهم يوم، أو بعض يوم بشرط أن يقول النساء: إنه حيض، ثم تطهر خمسة عشر يومًا، ثم تحيض في ليلة السادس عشر، وينقطع قبل الفجر أيضًا، ثم تحيض عقيب غروب آخر يوم من الشهر، فتكون قد طهرت ثلاثة أطهار: الطهر الذي طلقها فيه، ثم الطهر الثاني في النصف الأول من الشهر، ثم الثالث في النصف الثاني من الشهر، فيحدث تمام الشهر ثلاثين يومًا.

وأقل مدة تنقضي بها العدة عند الشافعية: اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان، ولا يقبل أقل من ذلك بحال؛ لأنه لا يتصور عندهم أقل من ذلك، بأن تطلق وقد بقي لحظة من الطهر، وهي قرء عندهم، ثم تحيض يومًا وليلة أقل الحيض عندهم، ثم تطهر خمسة عشر يومًا أقل الطهر، وذلك قرء ثان، ثم تحيض يومًا وليلة ثم تطهر خمسة عشر، وذلك قرء ثالث، ثم تحيض، وهذه الحيضة ليست من العدة، بل لاستيقان انقضائها، فذلك اثنان وثلاثون يومًا ولحظتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت