طلاق يقع رجعيًا مخالف لمذهب الحنفية؛ لأن كنايات الطلاق عندهم كما تقدم يقع بها الطلاق بائنًا ما عدا ألفاظًا ثلاثة. ونصت المادة (93) من القانون السوري كما ذ ُكر على أن النية هي مدار طلاق الكناية: «يقع الطلاق بالألفاظ الصريحة فيه عرفًا دون الحاجة إلى نية، ويقع بالألفاظ الكنائية التي تحتمل معنى الطلاق وغيره بالنية» وهذا عمل برأي المالكية والشافعية الذين يوقعون طلاق الكناية بالنية لا بدلالةالحال، خلافًا للحنفية والحنابلة الذين يوقعون بالنية أو القرائن ودلالات الحال.
وهذا هو المعمول به نفسه في القانون المصري، فقد نصت المادة الرابعة من قانون رقم (25) لسنة (1929) على ما يلي: «كنايات الطلاق: وهي ما تحتمل الطلاق وغيره، لا يقع بها الطلاق إلا بالنية» .
ونصت المادة الخامسة على ما يأتي: «كل طلاق يقع رجعيًا إلا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال، وما نص على كونه بائنًا في هذا القانون والقانون رقم (25) لسنة 1920» .
وما نص على كونه بائنًا في قانون (1929) : هو التفريق الذي يكون من القاضي بسبب ضرر الزوجة، والشقاق بينها وبين زوجها، وبسبب غيبة الزوج أو حبسه مدة طويلة.
وما نص على كونه بائنًا في قانون (1920) : هو تفريق القاضي أيضًا بسبب عيوب الرجل من مثل الجنون والجذام والبرص وغيرها من العيوب في الراجح عند الحنفية، وهي عيوب الجب والعنة والخصاء.
والقانون متفق مع الفقه، ولكن كل من القانون المصري والسوري قد خالف