7ً - أن يترسَّل (يتمهل أو يتأنى) في الأذان بسكتة بين كل كلمتين، ويحدُر (يسرع) في الإقامة، بأن يجمع بين كل كلمتين، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه: «إذا أذنت فترسَّل، وإذا أقمت فاحدر» [1] ، ولأن الأذان لإعلام الغائبين بدخول الوقت، والإعلام بالترسل أبلغ، أما الإقامة فلإعلام الحاضرين بالشروع في الصلاة، ويتحقق المقصود بالحدر.
8ً - أن يستقبل القبلة في الأذان والإقامة: لأن مؤذني النبي صلّى الله عليه وسلم كانوا يؤذنون مستقبلي القبلة ولأن فيه مناجاة فيتوجهه بها إلى القبلة.
ويستحب في الحيعلتين (حي على الصلاة، حي على الفلاح) : أن يدير أو يحول وجهه يمينًا في الأولى، وشمالًا في الثانية، من غير أن يحول قدميه؛ لأن فيه مناداة فيتوجه به إلى من على يمينه وشماله، ولما روى أبو جحيفة قال: «رأيت بلالًا يؤذن، فجعلت أتَتبَّع فاه ههنا وههنا يمينًا وشمالًا، يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح، وأصبعاه في أذنيه» [2] وفي لفظ قال: «أتيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أَدَم (جلد) فخرج بلال، فأذن، فلما بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح، التفت يمينًا وشمالًا، ولم يستدر» [3] ويصح عند الشافعية الإدارة في المنارة واستدبار القبلة إن احتيج إليه، وعند الحنابلة في ذلك روايتان عن أحمد: إحداهما ـ لا يدور للخبر السابق في استقبال القبلة، والثانية ـ يدور في مجالها، لأنه لا يحصل الإعلام بدونه. والرواية الثانية هي الصواب.
(1) أخرجه الترمذي، وإسناده مجهول (نصب الراية:275/ 1) .
(2) أصله متفق عليه في الصحيحين، ورواه أيضًا أحمد والترمذي وصححه (سبل السلام:122/ 1، نيل الأوطار:46/ 2) .
(3) رواه أبو داود (المرجعان السابقان) .