الزوجين أو الورثة تسمية المهر، وأنكر الآخر، فقال الأول: سُمي المهر، وقال الآخر: لم نسم مهرًا.
قال الحنفية: إذا كان الاختلاف في حال حياة الزوجين، حلف منكر التسمية، عملًا بالقاعدة المقررة: (البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر) . فإن نكل عن اليمين ثبتت التسمية، وإن حلف يجب مهر المثل باتفاق أئمة الحنفية، فإن كان الاختلاف بعد الطلاق قبل الدخول تجب المتعة باتفاقهم أيضًا.
وكذلك إن وقع الاختلاف بعد موت أحد الزوجين، فهو كالاختلاف في حال حياة الزوجين، فمن كان القول له لو كان حيًا يكون القول لورثته، فيحكم بالمسمى إن ثبت، وبمهر المثل إن لم يثبت.
وقال المالكية: إن أقام المدعي البينة على ما يدعيه قضي له بما ادعى، وإن لم يقم البينة، كان القول قول من يشهد له العرف في التسمية وعدمها مع يمينه، فإن ادعى الزوج أنه تزوج المرأة تفويضًا بدون تسمية عند معتادي التفويض، وادعت هي التسمية، فالقول له بيمينه، ولو بعد الدخول أو الموت أو الطلاق، فيلزمه أن يفرض لها صداق المثل بعد الدخول، ولا شيء عليه في الطلاق أو الموت قبل الدخول. فإن كان المعتاد هو التسمية فالقول قول المرأة بيمينها، وثبت النكاح.
وقال الحنابلة: إن اختلف الزوجان أو ورثتهما أو أحدهما وولي الآخر أو وارثه في تسمية المهر فقال: لم نسم مهرًا، وقالت: سمي لي مهر المثل، فالقول قول الزوج بيمينه في أصوب الروايتين؛ لأنه يدعي ما يوافق الأصل، ولها مهر المثل بالدخول أوالموت، فإن طلق ولم يدخل بها، فلها المتعة؛ لأن القول قوله في عدم التسمية، فهي مفوضة.
أما الشافعية فقالوا: لو ادعت المرأة تسميته، فأنكر زوجها قائلًا: لم تقع