تعيين الزوج، فيجوز التوكيل مطلقًا ومقيدًا، فالمقيد: التوكيل في تزويج رجل بعينه. والمطلق: التوكيل في تزويج من يرضاه أو من يشاء.
ويوكل الولي مثله في الذكورة والبلوغ والحرية والإسلام وعدم الإحرام بحج أو عمرة، وعدم العَتَه (ضعف العقل) .
وأباح المالكية للزوج أن يوكل من قام به مانع من موانع الولاية غير مانع الإحرام بحج أو عمرة، والعَتَه (ضعف العقل) فيجوز له أن يوكل نصرانيًا أو عبدًا أو امرأة أوصبيًا مميزًا على عقد نكاحه.
وأما الولي غير المجبر: فلا يجوز له التوكيل عند الشافعية إلا بإذن المرأة، فإن قالت له: وكِّلُ وكَّلَ، وإن نهته فلا يوكل. وإن قالت له: زوجني، فله التوكيل في الأصح؛ لأنه بالإذن متصرف بالولاية، فأشبه الوصي والقيم، وهما يتمكنان من التوكيل بغير إذن. ولو وكل الولي غير المجبر قبل استئذان المرأة في النكاح، لم يصح في الصحيح، لأنه لا يملك التزويج بنفسه حينئذ، فكيف يوكل غيره؟
وقال الحنابلة: لا يعتبر في صحة الوكالة إذن المرأة في التوكيل، ولا حضور شاهدين، سواء أكان الموكل أبًا أم غيره؛ لأنه إذن من الولي في التزويج، فلم يفتقر إلى إذن المرأة، ولا إلى إشهاد، كإذن الحاكم، لكن يثبت للوكيل ما يثبت للموكل، فإن كان الولي مجبرًا لم يحتج لاستئذان المرأة، وإن كان غير مجبر احتاج إلى إذنها ومراجعتها؛ لأنه نائب.
وعبارة وكيل الولي في عقد الزواج كما أوضح الشافعية: هي أن يقول: زوجتُك بنت فلان. ويقول الولي لوكيل الزوج: زوجت بنتي فلانًا، فيقول وكيله: قبلت نكاحها له.