فهرس الكتاب

الصفحة 6594 من 7722

4 -ثبوت الإرث بين الرجل والمرأة في حال الفساد المختلف فيه: فلو مات أحدهما قبل فسخ العقد ورثه الآخر، دخل الرجل بالمرأة أو لم يدخل، وذلك إلا زواج المريض مرض الموت، فإنه لا يجوز عند المالكية خلافًا للجمهور فإنه صحيح؛ لأن سبب فساده هو إدخال وارث في التركة لم يكن موجودًا عند المرض، فلو ثبت به الإرث، لفات الغرض الذي من أجله حكم بفساد العقد.

ولا يثبت حق التوارث في حالة الفساد المتفق عليه؛ لأنه زواج غير منعقد أصلًا.

5 -ثبوت حرمة المصاهرة [1] بالدخول (الوطء) [2] أو مقدماته، إذا كان العقد مختلفًا في فساده. وكذلك تثبت بهما إذا كان العقد متفقًا على فساده، بشرط ألا يعتبر الوطء زنا موجبًا للحد، فإن اعتبر زنا موجبًا للحد لا تثبت به حرمة المصاهرة به على المعتمد.

وكذلك مجرد العقد الفاسد المختلف فيه يحرِّم المرأة على أصول الرجل وفروعه، ويحِّرم على الرجل أصولها؛ لأن العقد على البنات يحرم الأمهات، ولا يحرم عليه فروعها؛ لأن العقد على الأمهات لا يحرم البنات، فإذا دخل بالأم حرمت البنت أيضًا.

6 -وجوب العدة إذا دخل الرجل بالمرأة أو اختلى بها خلوة يتمكن فيها من الاتصال الجنسي، ثم فسخ العقد، سواء أكان العقد متفقًا على فساده أم مختلفًا فيه، وتبدأ العدة من وقت الفرقة بينهما بعد الفسخ.

(1) وهي تحريم المرأة على أصول الرجل وفروعه، وتحريم أصول المرأة وفروعها على الرجل.

(2) المراد بالوطء: ما يشمل إرخاء الستور، ولو تقارروا على عدم الوطء، ومثل الوطء مقدماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت