فهرس الكتاب

الصفحة 6397 من 7722

وقذف الأعراض، كما لا يجوز التمثيل [1] بأحد ولو من الأعداء أثناء الحرب أو بعد انتهائها، ويحرم التجويع والإظماء والنهب والسلب، لقوله تعالى: {ولقد كرَّمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر، ورزقناهم من الطيبات وفضَّلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلًا} [الإسراء:70/ 17] .

وقال الرسول صلّى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم» [2] «المؤمن أعظم حرمة من الكعبة» [3] «ما شيء أكرم على الله يوم القيامة من ابن آدم» [4] .

ولقد قرر فقهاؤنا أن الأصل في الناس حقن الدماء، فقال الحنفية: (الآدمي معصوم ليتمكن من حمل أعباء التكاليف وإباحة القتل عارض سمح به لدفع شره) وقال مالك: (لا ينبغي لمسلم أن يهريق دمه إلا في حق، ولا يهريق دمًا إلا بحق) [5] . وقال الحنابلة: (إن الأصل في الدماء الحظر إلا بيقين الإباحة) [6] وقال الشافعية [7] : (قتل الآدمي عمدًا بغير حق أكبر الكبائر بعد الكفر، وأما قتل الكفار فليس بمقصود حتى لو أمكن الهداية بإقامة الدليل بغير جهاد كان أولى من الجهاد) .

(1) قال عليه الصلاة والسلام «ولاتمثلوا» رواه مسلم وأبو داود والترمذي من حديث بريدة (جامع الأصول: 201/ 3) .

(2) سبق تخريجه (مجمع الزوائد: 284/ 6) .

(3) رواه ابن ماجه بسند لين عن ابن عمر، ولابن أبي شيبة عن ابن عباس أن النبي صلّى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة فقال: «ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمسلم أعظم حرمة منك، قد حرم الله دمه وماله وعرضه، وأن يظن به ظن السوء» (كشف الخفا للعجلوني) .

(4) رواه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو، وهو حديث غريب جدًا (تفسير ابن كثير: 52/ 3) .

(5) اختلاف الفقهاء للطبري ـ تحقيق شخت: ص 195.

(6) القواعد لابن رجب: ص 338.

(7) مغني المحتاج: 2/ 4 و 210 قال صلّى الله عليه وسلم: «لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا وما فيها» رواه أبو داود بإسناد صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت