فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 7722

أقاموا فيكم الصلاة. وقال: «إلا أن تروا كفرًا بواحًا ـ أي ظاهرًا ـ عندكم من الله فيه برهان» [1] .وقال المعتزلة والخوارج والزيدية وكثيرمن المرجئة: الخروج واجب إذا أمكننا أن نزيل بالسيف أهل البغي ونقيم الحق، عملًا بقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [المائدة:2/ 5] وقوله: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات:49/ 9] وقوله: {لا ينال عهدي الظالمين} [البقرة:124/ 2] .

وقال أبو بكر الأصم من المعتزلة: السيف واجب إذا اتفق على إمام عادل يخرجون معه لإزالة أهل البغي [2] .

وقال ابن حزم بجواز الخروج؛ لأن الأحاديث المجيزة للخروج على الفاسق الظالم ناسخة في رأيه للأحاديث الآمرة بالصبر؛ لأن هذه الأحاديث وردت في مبدأ الإسلام، ولأن الدليل المحرم يقدم على المبيح عند تعارضهما، ولقوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الأخرى، فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [الحجرات:9/ 94] ولأنه يجب على المسلم إزالة المنكر، ولا طاعة في معصيته، ومن قتل دون ماله أو دينه أو مظلمته فهو شهيد [3] .

(1) حجة الله البالغة للدهلوي: 112/ 2 والحديث باللفظ الأول رواه أحمد ومسلم، والثاني رواه البخاري (نيل الأوطار: 172/ 6) .

(2) مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين للأشعري: 445/ 2 وما بعدها.

(3) الفصل في الملل والنحل لابن حزم: 171/ 4 ومابعدها، والحديث رواه أحمد وابن حبان وأبو داود والترمذي والنسائي عن سعيد بن زيد بلفظ: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد» وروى النسائي والضياء عن سويد بن مقرن: «من قتل دون مظلمته فهو شهيد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت