فهرس الكتاب

الصفحة 5919 من 7722

المبحث الأول ـ تعريف القضاء ومشروعيته:

القضاء لغة: انقضاء الشيء وإتمامه، والحكم بين الناس، والقاضي: الحاكم، وشرعًا: فصل الخصومات وقطع المنازعات [1] . وعرفه الشافعية بأنه فصل الخصومة بين خصمين فأكثر بحكم الله تعالى، أي إظهار حكم الشرع في الواقعة. وسمي القضاء حكمًا: لما فيه من الحكمة التي توجب وضع الشيء في محله، لكونه يكف الظالم عن ظلمه، أو من إحكام الشيء [2] .

والأصل في مشروعيته: الكتاب والسنة والإجماع [3] :

أما الكتاب: فقول الله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق، ولا تتبع الهوى، فيضلك عن سبيل الله} [ص:26/ 38] وقول الله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة:49/ 5] وقوله تعالى: {فاحكم بينهم بالقسط} [المائدة:42/ 5] وقوله عز وجل: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} [النساء:105/ 4] ونحوها من الآيات.

وأما السنة: فما روى عمرو بن العاص عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا اجتهد الحاكم، فأصاب، فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر» [4] ، وفي رواية صحح

(1) الدر المختار: 4 ص 309، الشرح الكبير للدردير: 4 ص 129.

(2) مغني المحتاج: 4 ص 372، وانظر فتح القدير: 5 ص 453.

(3) المبسوط: 16 ص 59 وما بعدها، المغني: 9 ص 34، مغني المحتاج، المرجع السابق، المهذب: 2 ص 289.

(4) متفق عليه بين البخاري ومسلم عن عمرو وأبي هريرة، ورواه الحاكم والدارقطني عن عقبة بن عامر وأبي هريرة وابن عمر بلفظ: «إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر، وإن أصاب فله عشر أجور» . (راجع نصب الراية: 4 ص 63، شرح مسلم: 12 ص 13، سبل السلام: 4 ص 117، مجمع الزوائد: 4 ص 195، الإلمام: ص 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت