فهرس الكتاب

الصفحة 5872 من 7722

عن معاذ رضي الله عنه: «أنه صلّى الله عليه وسلم لما وجهه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا، أو عِدله من المعافر، وهي ثياب تكون باليمن» [1] .

ويجب أداء الجزية عند الحنفية في أول السنة؛ لأنها تجب لحماية الذمي في المستقبل. وعند سائر المذاهب: تجب الجزية في آخر السنة؛ لأنه مال يتكرر بتكرار الحول، أو يؤخذ في آخر كل حول كالزكاة [2] .

وتسقط الجزية باختيار الإسلام باتفاق الفقهاء، لقوله عليه الصلاة والسلام فيما يرويه ابن عباس: «ليس على مسلم جزية» [3] وفي رواية للطبراني عن ابن عمر: «من أسلم فلا جزية عليه» .

وتسقط بالموت عند الحنفية والمالكية والزيدية؛ لأن الجزية في رأيهم عقوبة، فتسقط بالموت كالحدود. وعند الشافعية والحنابلة: لا تسقط بالموت وتؤخذ من التركة؛ لأنها دين وجب في الحياة، فلم يسقط بالموت كديون الناس.

وتسقط الجزية أيضًا عند أبي حنيفة والزيدية بمضي السنة ودخول سنة أخرى؛ لأن الجزية عقوبة، فتتداخل مع بعضها كالحدود. وعند الصاحبين وسائر الأئمة: لا تتداخل الجزية وتجب الجزيات كلها؛ لأنها عوض، فتعتبر بمنزلة سائر الحقوق المالية كالدية والزكاة وغيرهما [4] .

(1) مغني المحتاج: 248/ 4، وأما حديث معاذ فرواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه ابن حبان والحاكم، وقال الترمذي: حديث حسن، وذكر أن بعضهم رواه مرسلًا وأنه أصح (جامع الأصول: 261/ 3، نصب الراية: 445/ 3، سبل السلام: 4 ص 66) .

(2) المراجع السابقة.

(3) رواه أحمد وأبو داود والبيهقي والدارقطني، وذكر الترمذي أنه مرسل (سنن أبي داود: 231/ 3، مجمع الزوائد: 13/ 6، منتخب كنز العمال من مسند أحمد: 38/ 2، جامع الأصول: 267/ 3، نصب الراية: 453/ 3، نيل الأوطار: 61/ 8) .

(4) راجع آثار الحرب: ص 694 وما بعدها، المغني: 511/ 8 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت