فهرس الكتاب

الصفحة 5800 من 7722

7ً - أن يكون الموضع الذي وجد فيه القتيل مملوكًا لأحد الناس، أو في حيازة أحد، وإلا فلا قسامة ولا دية؛ لأن كل واحدة منهما تجب بترك الحفظ اللازم، فإذا لم يكن المحل ملك أحد أو في يد أحد، لا يلزم أحد بحفظه، فلا تجب القسامة والدية. وإنما تجب الدية في بيت المال؛ لأن حفظ المكان العام على العامة أو الجماعة، ومال بيت المال مالهم.

وتطبيقات ذلك في الأمثلة التالية [1] :

ـ إذا وجد قتيل في فلاة (صحراء أو برية) من الأرض، ليست ملكًا لأحد، فإن كان موضعه في مكان يسمع فيه الصوت من قرية أوبلد، فعليهم القسامة. وإن كان في مكان لا يسمع فيه الصوت، فلا قسامة فيه ولا دية على أحد. وإنما تؤخذ ديته من بيت المال.

ـ إن وجد القتيل في وسط نهر عظيم كدجلة والفرات والنيل، وكان يجري على سطح الماء، فلا قسامة ولا دية على أحد؛ لأن النهر العظيم ليس ملكًا لأحد، ولا في يد أحد. وإنما تجب الدية في بيت المال.

وأما إذا لم يكن يجري على سطح الماء، وكان محتبسًا بالشاطئ (جانب النهر) أو في جزيرة، فالقسامة على أقرب القرى من ذلك المكان إذا كانوا يسمعون الصوت؛ لأنهم مسؤولون عن نصرة هذا الموضع، وهو تحت تصرفهم، فكان في أيديهم.

وأما إن وجد في نهر صغير، فالقسامة والدية على أهل النهر؛ لأن النهر مملوك لهم.

(1) البدائع: 289/ 7 ومابعدها، اللباب: 174/ 3 - 176، تكملة فتح القدير: 392/ 8 - 396، الدر المختار: 445/ 5 وما بعدها، 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت