فهرس الكتاب

الصفحة 5486 من 7722

5 -يحرم التداوي بها، سئل ابن مسعود رضي الله عنه عن التداوي بالمسكر، فقال: «إن الله تبارك وتعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» [1] .

6 -يجوز بيعها عند أبي حنيفة مع الكراهة، ويضمن متلفها؛ لأن البيع مبادلة شيء مرغوب فيه بشيء مرغوب فيه، وهذه الأشربة مرغوب فيها، إلا أن الخمر مع كونها مرغوبًا فيها لا يجوز بيعها بنص الحديث السابق: «يا أهل المدينة، إن الله تبارك وتعالى قد أنزل تحريم الخمر، فمن كتب هذه الآية، وعنده شيء منها، فلا يشربها ولا يبيعها» والنص ورد في الخمر، فيقتصر على مورد النص.

وأيضًا لأن الأخبار تعارضت في هذه الأشربة في الحل والحرمة، قال أبو حنيفة بحرمة شربها احتياطًا، ولكن لا تبطل ماليتها احتياطًا؛ لأن الاحتياط لايجري في إبطال حقوق الناس.

وقال الصاحبان: لا يجوز بيعها أصلًا، ولا يضمن متلفها، لعدم كونها مالًا متقومًا؛ لأن المال المتقوم: هو ما يباح الانتفاع به حقيقةً وشرعًا، وهي لا يباح الانتفاع بها.

7 -في نجاستها روايتان عن أبي حنيفة: رواية راجحة تعتبر نجاستها مغلظة كنجاسة الخمر؛ لأنه يحرم شرب قليلها وكثيرها، فلا يعفى عنها أكثر من قدر

(1) رواه عبد الرزاق والطبراني في معجمه وابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: «إن الله لم يكن ليجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» وذكره البخاري تعليقًا عن ابن مسعود، وأخرجه البيهقي وابن حبان وصححه، وأخرجه أيضًا أحمد عن أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام» وروى أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه وابن ماجه وابن حبان عن وائل بن حجر أن طارق بن سويد سأل النبي صلّى الله عليه وسلم عن الخمر، فنهاه عنها، فقال: إنما أصنعها للدواء، قال: «إنه ليس بدواء، ولكنه داء» (راجع نصب الراية: 299/ 4، التلخيص الحبير: ص 359، مجمع الزوائد: 72/ 5، نيل الأوطار: 203/ 8، سبل السلام: 36/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت