فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 7722

مبني على المبالغة في الستر، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر [1] .

ولايحرم على المرأة الاغتسال في حمام دارها حيث لم ير من عورتها مايحرم النظر إليه.

د - يحرم الاغتسال عريانًا بين الناس، فمن اغتسل عريانًا بين الناس: لم يجز له ذلك؛ لأن كشف العورة للناس محرم، لما تقدم، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل حيي ستِّير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر» [2] . أما إن كان خاليًا فيجوز؛ لأن موسى عليه السلام اغتسل عريانًا [3] ، كما اغتسل أيوب عليه السلام عريانًا [4] .

وإن ستره إنسان بثوب، فلابأس، فقد كان النبي صلّى الله عليه وسلم يستتر بثوب ويغتسل.

ويستحب التستر وإن كان خاليًا للحديث السابق: «فالله أحق أن يستحيا منه من الناس» .

ولايسبح في ماء إلا مستترًا؛ لأن الماء لايستر، فتبدو عورة من دخله عريانًا.

هـ ـ يجزئ الغسل والوضوء بماء الحمام، لأنه طاهر، ويجعل بمنزلة الماء الجاري إذا كان يفيض من الحوض ويخرج، أي أن عليه مصبًَّا، فإن الذي يأتي أخيرًا يدفع مافي الحوض، ويثبت في مكانه.

وـ لابأس للمستتر بذكر الله في الحمام، فإن ذكر الله حسن في كل مكان، مالم يرد المنع منه، روي «أن أبا هريرة دخل الحمام، فقال: لا إله إلا الله» وروي عن النبي صلّى الله عليه وسلم «أنه كان يذكر الله على كل أحيانه» .

(1) قال بعض الشافعية: والخناثى كالنساء فيما يظهر.

(2) رواه أبو داود عن يعلى بن أمية.

(3) رواه البخاري.

(4) كما ذكر صاحب المغني ابن قدامة المقدسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت