فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 7722

وفرق الشافعية [1] بين أنواع المال فقالوا: لا يجب الدفع عن مال لا روح فيه، لأنه يجوز إباحته للغير. أما ما فيه روح: فيجب الدفع عنه إذا قصد إتلافه، ما لم يخش على نفسه أو عرضه، لحرمة الروح، حتى لو رأى أجنبي شخصًا يتلف حيوان نفسه إتلافًا محرمًا، وجب عليه دفعه على الأصح. وكذلك يجب عليه الدفع عن مال متعلق به حق الغير كرهن وإجارة.

لكن أضاف الشافعية: لو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها، ضمنها في الأصح، إذ لا قصد لها ولا اختيار، حتى يحال السبب عليها، فصار المدافع عن المال كالمضطر إلى طعام غيره، يأكله ويضمنه.

(1) المهذب: 224/ 2 وما بعدها، مغني المحتاج: 195/ 4 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت